كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
إلا له أو لمن كلمه ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها.
------------------------------------
صه فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له" رواه أحمد وأبو داود ولقوله عليه السلام في خبر ابن عباس "والذي يقول أنصت ليس له جمعة" رواه أحمد من رواية مجالد ولقوله عليه السلام لأبي الدرداء "إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ" رواه أحمد.
وظاهره: لا فرق بين القريب والبعيد سمع الخطبة أو لا وقيل وحالة الدعاء المشروع وعنه يحرم على سامع اختاره القاضي وجمع وعنه يكره مطلقا وعنه يجوز.
فعلى الأول : يباح ما يحتاج إليه كتحذير ضرير ونحوه لأنه يجوز في الصلاة وتشميت عاطس ورد السلام نطقا كإشارته به لأنه مأمور به لحق آدمي أشبه الضرير فدل على أنه يجب والثاني: يمنع من ذلك نطقا وهو ظاهر كلامه لأنه مأمور بالإنصات ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر كالدعاء اتفاقا والأفضل لمن لا يسمع أن يشتغل بذكر الله خفية وقيل بل سكوته أفضل فيسجد لتلاوة وفي الفصول إن بعد ولم يسمع همهمة الإمام جاز أن يقرأ وأن يذاكر في الفقه ولمن يسمع تسكيت المتكلم إشارة نص عليه وإشارة أخرس مفهمة ككلامه.
"إلا له أو لمن كلمه" كذا أطلقه جماعة وقيده في المحرر والفروع لمصلحة لأنه عليه السلام كلم سليكا وكلمه هو رواه ابن ماجه بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة وسأل عمر عثمان فأجابه وسأل العباس بن مرداس النبي صلى الله عليه وسلم الاستسقاء وعنه يكرهان ولا منع كأمر إمام بمعروف.
"ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها" من غير كراهة لما روى مالك والشافعي بإسناد جيد عن ثعلبة بن مالك قال كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين وقيل: يكره.