كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وعنه يجوز فيها.
-----------------------------------------
وعنه: يجوز فيها" فبالقياس على الإمام وعلى من كلمه ولم يتعرض المؤلف للكلام بين الخطبتين وفيه أوجه الجواز والكراهة والتحريم وجعل الشيخان أصل التحريم سكوته لتنفس.
مسائل
الأولى: ليس له أن يتصدق على سائل وقت الخطبة و لا يناوله إذن للإعانة على محرم وإلا جاز نص عليه وفي الرعاية يكره فإن كانت المسألة: قبلها ثم جلس لها جاز كالصدقة على من لم يسأل أو سأل الإمام الصدقة لإنسان وقيل يكره السؤال والتصدق في المسجد جزم به في الفصول وظاهر كلام ابن بطة يحرم السؤال وقاله في إنشاد الضالة وهذا مثله وأولى.
الثانية: يكره العبث والشرب حال الخطبة إن سمعها وإلا جاز نص عليه قيل لا بأس بالشرب إذا اشتد عطشه وجزم أبو المعالي بأنه إذن أولى وقال في الفصول وكره جماعة شربه بعد الأذان بقطعه لأنه بيع منهي عنه وكذا شربه على أن يعطيه الثمن بعد الصلاة لأنه بيع ويتخرج الجواز للحاجة دفعا للضرر وتحصيلا لاستماع الخطبة.
الثالثة: يستحب لمن صلى الجمعة أن ينتظر صلاة العصر فيصليها في موضعه ذكره في الفصول والمستوعب ولم يذكره الأكثر ويستحب انتظار الصلاة بعد الصلاة لقوله عليه السلام "إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها" وذكر الشيخان وجماعة جلوسه بعد فجر وعصر إلى طلوعها وغروبها لا في بقية الصلوات نص عليه لكن اقتصر على الفجر لفعله عليه السلام رواه مسلم عن جابر بن سمرة.

الصفحة 161