كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

باب صلاة العيدين
وهي فرض كفاية إن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام ، وأول وقتها إذا ارتفعت الشمس وآخره إذا زالت.
--------------------------------------
باب صلاة العيدين
سمي به لأنه يعود ويتكرر لأوقاته وقيل لأنه يعود بالفرح والسرور وقيل سمي به تفاؤلا ليعود ثانية كالقافلة وجمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد وقيل للفرق بينه وبين أعواد الخشب.
"وهي فرض كفاية" في ظاهر المذهب والإجماع على مشروعيتها وسنده قوله تعالى {فصل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} هي صلاة العيد في قول عكرمة وعطاء وقتادة قال في الشرح وهو المشهور في التفسير وكان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده يداومون عليها ولأنها من أعلام الدين الظاهرة فكانت واجبة كالجهاد بدليل قتل تاركها ولم تجب على الأعيان لحديث الأعرابي متفق عليه ولأنه لا يشرع لها أذان أشبهت صلاة الجنازة وعنه فرض عين اختاره الشيخ تقي الدين وعنه سنة مؤكدة جزم به في التبصرة فلا يقاتل تاركها كالتراويح.
وعلى الوجوب "إن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام" كالأذان "وأول وقتها إذا ارتفعت الشمس" لأحاديث النهي وكما قبل الطلوع الشمس ولأنه عليه السلام ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس بدليل الإجماع على فعلها ذلك الوقت ولم يكن يفعل إلا الأفضل وروى الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى الفطر والأضحى حين تطلع الشمس فيتم طلوعها وكان يفتح الصلاة إذا حضر.
"وآخره إذا زالت" لأنها شاركت الضحى في أول وقتها فكذا يجب أمن يشاركه في آخره.

الصفحة 162