كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال خرج من الغد فصل:ى بهم ، ويسن تقديم الأضحى وتأخير الفطر ، والأكل في الفطر قبل الصلاة والإمساك في الأضحى حتى يصلي والغسل والتبكير إليها بعد الصبح ماشيا.
---------------------------------
"فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال خرج من الغد فصل:ى بهم" لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا غدا لعيدهم رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وحسنه وقال مالك لا يصلى في غير يوم العيد قال أبو بكر الخطيب سنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن تتبع وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب كالفرائض وكذا لو مضى أيام قال ابن حمدان وفيه نظر وقال القاضي في الخلاف لا تصلى إذا.
"ويسن تقديم الأضحى وتأخير الفطر" لما روى الشافعي مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم أن "عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس" ولأنه يتسع بذلك وقت الأضحية ووقت إخراج صدقة الفطر ويكون تعجيل الأضحية بحيث يوافق من بمنى في ذبحهم نص عليه.
"والأكل في الفطر قبل الصلاة" لقول بريدة كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات رواه البخاري وزاد في رواية منقطعة ويأكلهن وترا وفي شرح الهداية أن الأكل فيه آكد من الإمساك في الأضحى والتوسعة على الأهل والصدقة
"والإمساك في الأضحى حتى يصلي" لما تقدم فإن كان له أضحية استحب له أن يأكل من كبدها لأنه أسرع تناولا وهضما وإن لم يكن فإن شاء أكل قبل خروجه نص عليه "والغسل" وقد سبق "والتبكير إليها" للمأموم ليحصل له الدنو من الإمام وانتظار الصلاة فيكثر ثوابه "بعد الصبح" أي بعد صلاة الصبح قاله جماعة وذهب آخرون أنه بعد طلوع الشمس فعله رافع وينويه قاله ابن المنذر "ماشيا" لما روى الحارث عن

الصفحة 163