كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
على أحسن هيئة إلا المعتكف يخرج في ثياب اعتكافه أو إماما يتأخر إلى وقت الصلاة.
----------------------------------------
علي قال "من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا" رواه الترمذي وقال العمل على هذا عند أكثر أهل العلم وقال أبو المعالي إن كان البلد ثغرا استحب الركوب وإظهار السلاح ويستثنى من كلامه من له ضرورة من مرض ونحوه فإنه يخرج راكبا كالعود لقول علي ثم تركب إذا رجعت رواه البيهقي.
"على أحسن هيئة" لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتم ويلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة رواه ابن عبد البر وعن ابن عمر أنه كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه رواه البيهقي بإسناد جيد ويكون مظهرا للتكبير وعنه يظهر في الفطر فقط لا عكسه "إلا المعتكف" في العشر الآخر أو عشر ذي الحجة "يخرج من" معتكفه إلى المصلى "في ثياب اعتكافه" نص عليه لقوله عليه السلام "ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته" لجمعته وعيده إلا المعتكف فإنه يخرج في ثياب اعتكافه واستحبه السلف وذكره ابن المنذر عن جماعة من العلماء ولأنه أثر العبادة فاستحب بقاؤه كالخلوق وعنه ثياب جيدة ورثة سواء للمعتكف وغيره وقال القاضي في موضع معتكف كغيره في زينة وطيب ونحوهما.
"أو إماما يتأخر إلى وقت الصلاة" لما روى أبو سعيد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحي إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة رواه مسلم ولأن الإمام ينتظر ولا ينتظر لابسا أجمل ثيابه لأنه منظور إليه من بين سائر الناس لكن إن كان معتكفا فظاهر كلامه خروجه في ثياب اعتكافه وقال ابن تميم وغيره يسن للإمام التجمل والتنظف وإن كان معتكفا.
فرع: لا بأس بخروج النساء إلى العيد لكن لا يتطيبن ولا يلبسن ثوب شهرة أو زينة ولا يخالطن الرجال لقوله عليه السلام "وليخرجن تفلات" وعنه يستحب اختاره ابن حامد والمجد للحديث الصحيح وفاقا للشافعي في غير ذوي الهيئات والمستحسنات وعنه يكره وعنه للشابة وعنه