كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإذا غدا من طريق رجع في أخرى وهل من شرطها الاستيطان وإذن الإمام والعدد المشترط للجمعة ؟ على روايتين.
---------------------------------
لا يعجبني خروجهن في وقتنا لقول عائشة متفق عليه.
"وإذا غدا عن طريق رجع في أخرى" لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيد خالف الطريق رواه البخاري ورواه مسلم من حديث أبي هريرة وعلته لتشهد له الطريقان أو لمساواته لهما في التبرك بمروره بهم وسرورهم برؤيته أو ليتبرك الطريقان بوطئه عليهما أو لزيادة الأجر بالسلام على أهل الطريق الآخر أو لتحصل الصدقة على الفقراء من أهل الطريقين فينبغي طرده في غيرها قلنا ويلزمه في الجمعة نقله ابن تميم وفي شرح الهداية أنه المنصوص لكن الظاهر أن المخالفة فيه شرعت لمعنى خاص فلا يلتحق به غيره وظاهره لا فرق بينهما وقيل الأولى سلوك الأبعد في الخروج والأقرب في العود وصححه النووي
"وهل من شرطها" أي صحتها إذا "الاستيطان وإذن الإمام والعدد المشترط للجمعة على روايتين" وكذا في المحرر وأسقط الإذن كالفروع إحداهما: يشترط ذلك واختاره الأكثر فلا تقام إلا حيث تقام الجمعة لأنها صلاة لها خطبة راتبة أشبهت الجمعة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وافق العيد في حجة ولم يصل لكن إن فاتت قضيت تطوعا من كل أحد والثانية: لا قدمه وصححه جماعة وجزم في الوجيز فيفعلها المسافر والعبد والمرأة والمنفرد لأن أنسا كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام جمع أهله ومواليهم وأمر عبد الله مولاه فصل:ى بهم ركعتين رواه سعيد وذكره البخاري في صحيحه وإنما لم يقمها النبي صلى الله عليه وسلم لاشتغاله عنها بالمناسك لأنها أهم لكونها فرض عين وصلاة العيد سنة في حق المسافر وعلى الأولى يفعلونها تبعا قال في الشرح وغيره إن صلوا بعد خطبة الإمام صلوا بغير خطبة لئلا يؤدي إلى تفريق الكلمة.
وصحح ابن الزاغوني أنه يشترط الاستيطان وذكره ابن عقيل رواية