كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما وإن أحب قال غير ذلك.
----------------------------------
"ويرفع يديه مع كل تكبيرة" نص عليه لحديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير قال أحمد فأرى أن يدخل فيه هذا كله وعن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة في الجنازة والعيد وعن زيد كذلك رواهما الأثرم
"ويقول" بين كل تكبيرتين وعقب الآخرة منها في ظاهر كلامه وصححه في شرح الهداية والمذهب أنه لا يأتي بالذكر بعد التكبير الأخيرة في الركعتين "الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما" لما روى عقبة بن عامر قال سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد قال "يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم" رواه الأثرم وحرب واحتج به أحمد ولأنها تكبيرات حال القيام فاستحب أن يتخللها ذكر كتكبيرات الجنازة
"وإن أحب قال غير ذلك" لأن الغرض الذكر بعد التكبير لا ذكر مخصوص لعدم وروده فلهذا نقل حرب أن الذكر غير مؤقت يؤيده أنه روى عنه يحمد ويكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ويدعو وعنه ويسبح ويهلل وظاهره قول شيء لا وقوف مجرد.
فروع: الأول: إذا شك في عدد التكبير بنى على الأقل
الثاني: إذا نسي التكبير حتى ركع سقط أو لم يأت به لأنه سنة فات محله وكذا إن ذكره قبل الركوع في الأصح كما لو نسي الاستفتاح أو التعوذ حتى شرع في القراءة والثاني لا يسقط فعلى هذا يأتي به وإن كان فرغ من القراءة لم يعدها وإن كان فيها أتى به ثم استأنفها لتسلم من أن يتخللها غيرها وقيل إن كان المنسي يسيرا لم يستأنف القراءة.