كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ثم يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية ويجهر بالقراءة ويكون بعد التكبير في الركعتين وعنه يوالي بين القراءتين.
-------------------------------------
الثالث: إذا أدرك الإمام راكعا أحرم ثم ركع ولا يشتغل بقضاء التكبير لأنه ذكر مشروع كالاستفتاح وكما لو نسيه الإمام حتى ركع وإن أدركه قائما بعد فراغه من التكبير الزائد لم يقضه نص عليه وقال ابن عقيل يأتي به وعن أحمد إن لم يسمع قراءة الإمام اختاره بعض أصحابنا فإن سبقه ببعض التكبير فعلى الخلاف
"ثم يقرأ في الأولى بعد الفاتحة بسبح وفي الثانية بالغاشية" على المذهب لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} رواه أحمد ولابن ماجه من حديث ابن عباس والنعمان بن بشير مثله وروي عن عمر وأنس ولأن فيه حثا على الصدقة والصلاة في قوله {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فصلى} [الأعلى:15،14] هكذا فسره سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وعنه الأولى {ق} والثانية {اقْتَرَبَتِ} اختاره الآجري لفعله عليه السلام رواه مسلم "وعنه: لا توقيت" اختاره الخرقي
"ويجهر بالقراءة" لما روى الدارقطني عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر في القراءة في العيدين والاستسقاء وقال المجد لا نعلم فيه خلافا إلا ما رواه الحارث الأعور عن علي أنه كان يسمع من يليه ولم يجهر ذلك الجهر قال في الشرح وحكاه ابن أبي موسى عن أحمد.
"ويكون بعد التكبير في الركعتين" هذا هو المشهور وقاله الفقهاء السبعة وذكره ابن المنذر عن ابن عباس ولأنه تكبير في إحدى ركعتي العيد فكان قبل القراءة كالأولى
"وعنه: يوالي بين القراءتين" اختاره أبو بكر وهو قول جابر بن عبد الله وعقبة بن عامر ذكره ابن المنذر لأنه ذكر مسنون في قيام الركعة الأخيرة فكان بعد القراءة كدعاء القنوت.

الصفحة 169