كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

فإذا سلم خطب خطبتين يجلس بينهما يستفتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع،
----------------------------------
"فإذا سلم" يحتمل أنه أراد السلام من الصلاة وهو أظهر ويحتمل أن يراد به السلام المعروف وجزم به في النصيحة فقال إذا استقبلهم سلم وأومأ بيده.
"خطب خطبتين" بعد الصلاة كخطبتي الجمعة فلو خطب قبل الصلاة لم يعتد بها في قول جمهور العلماء وهما كالجمعة في أحكامها على الأصح حتى في الكلام نص عليه إلا التكبير مع الخاطب واستثنى جماعة الطهارة واتحاد الإمام والقيام والجلسة والعدد لكونهما سنة لا شرطا للصلاة في الأصح فأشبها الذكر بعد الصلاة والأذان.
"يجلس بينهما" لما روى جابر قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فخطب قائما ثم قعد قعدة ثم قام رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن مسلم البصري وهو متروك.
وعن عبيد الله بن عتبة قال السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل: بينهما بجلوس رواه الشافعي من رواية إبراهيم بن يحيى وفيه كلام وهل يجلس عقيب صعوده إلى المنبر ليسترح كما هو الأظهر والمنصوص عن أحمد والشافعي في الأم أو لا لأن الجلوس في الجمعة لموضع الأذان فيه وجهان.
ويسن أن "يستفتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع" لما روى سعيد عن عبيد الله بن عتبة قال يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات وفي الثانية سبع تكبيرات والتكبير في الأولى نسقا وفاقا وظاهر كلامه جالسا وقيل قائما كسائر أذكار الخطبة وظاهره أنه يبدأ بالتكبير في الثانية كالأولى وعنه بعد فراغها اختاره القاضي قال أحمد قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة إنه من السنة وقيل التكبيرات شرط واختار الشيخ تقي الدين أنه يفتحها بالحمد لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم افتتاح خطبة بغيره.

الصفحة 170