كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

يحثهم في خطبة الفطر على الصدقة ويبين لهم ما يخرجون ويرغبهم في الأضحية في الأضحى ويبين لهم حكم الأضحية والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما والخطبتان سنة.
-----------------------------------------------
"يحثهم في خطبة الفطر على الصدقة" لقوله عليه السلام "اغنوهم من السؤال في هذا اليوم" "ويبين لهم ما يخرجون" أي من جنسها وقدرها ووجوبها ووقتها.
"ويرغبهم في الأضحية في الأضحى" لقوله عليه السلام لفاطمة "قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإن لك بأول قطرة من دمها أن يغفر لك ما قد سلف من ذنوبك" وعن زيد بن أرقم قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ما هذه الأضاحي قال "سنة أبيكم إبراهيم" قالوا فما لنا قال "بكل شعرة حسنة" قالوا والصوف قال "بكل شعرة حسنة" قال الحاكم صحيح الإسناد
"ويبين لهم حكم الأضحية" لأنه أن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في خطبة الأضحي كثيرا من أحكامها من رواية أبي سعيد والبراء وجابر وغيرهم
" والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما" سنة في الأشهر لأنه ذكر مشروع بين التحريمة والقراءة أشبه الاستفتاح فعلى هذا إن نسيه فلا سجود للسهو في الأصح وعنه شرطا للصلاة وفي الروضة إن نسى التكبيرات الزوائد أتم ولم تبطل وساهيا لا يلزمه سجود لأنها هيئة وفيه نظر.
"والخطبتان سنة" لماروى عطاء عن عبد الله بن السائب قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال "إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب" رواه ابن ماجه وإسناده ثقات وأبو داود والنسائي وقالا مرسل ولو وجبت لوجب حضورها واستماعها كخطبة الجمعة وذكر القاضي وابن عقيل أنهما شرط.
فائد: السنة لمن حضر العيد من النساء حضور الخطبة وأن ينفردن بموعظة

الصفحة 171