كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا يتنفل قبل الصلاة في موضعها ومن كبر قبل سلام الإمام صلى ما فاته على صفته وإن فاتته الصلاة استحب له أن يقضيها على صفتها.
-----------------------------------
إذا لم يسمعن خطبة الرجال وفي نهاية أبي المعالي إذا فرغ فرأى قوما لم يسمعوها استحب إعادة مقاصدها لهم لفعله عليه السلام فدل على استحبابه في حق النساء والمراد مع عدم خوف فتنة.
"ولا يتنفل قبل الصلاة ولا بعدها في موضعهما" وهو مكروه نص عليه لقول ابن عباس خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصل:ى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما متفق عليه قال أحمد لا أرى الصلاة وفي المستوعب وغيره لا يسن وفي المحرر لا سنة لها قبلها ولا بعدهما وفيه نظر وقيل يصلي تحية المسجد واختاره أبو الفرج وجزم به في الغنية وهو أظهر وظاهره جواز فعل الصلاة بعدها في غير موضعهما ونص عليه وروى حرب عن ابن مسعود أنه كان يصلي يوم العيد إذا رجع إلى منزله أربع ركعات واحتج به إسحاق فلو فارق موضعهما ثم عاد بعد الصلاة لم يكره التنفل نص عليه.
فرع: يكره قضاء فائتة موضع العيد قبل مفارقته نص عليه لئلا يقتدى به.
"ومن كبر قبل سلام إمامه صلى ما فاته" على صفته نص عليه لعموم قوله عليه السلام "ما أدركتم فصل:وا وما فاتكم فاقضوا" ولأنها أصل بنفسها فتدرك بإدراك التشهد كسائر الصلوات وقال القاضي يصلي أربعا كالجمعة وإذا أدرك معه ركعة قضى أخرى وكبر فيها ستا زوائد أو خمسا على الخلاف
وظاهر المذهب أن المسبوق في القضاء يراعي مذهبه في التكبير لأنه في حكم المنفرد في القراءة والسهو فكذا في التكبير وعنه بمذهب إمامه لئلا يكبر في الركعتين عددا يخالف الإجماع في الأصل وكمأموم وكذا إن فاتته ركعة أو ركعتان بنوم أو غفلة.
"وإن فاتته الصلاة استحب له أن يقضيها على صفتها" قدمه في المحرر والفروع وجزم به في الوجيز وهو الأصح لفعل أنس ولأنه قضاء.

الصفحة 172