كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وعنه أربعا وعنه أنه مخير بين ركعتين وأربع ويسن التكبير في ليلتي العيدين، وفي الأضحى.
------------------------------------
صلاة فكان على صفتها كسائر الصلوات وظاهره متى شاء وعند ابن عقيل قبل الزوال وإلا من الغد وعنه إن قضى جماعة كبر ولا يكبر المنفرد وقال ابن البناء إذا قضى ركعتين فهل يكبر على وجهين
"وعنه: أربعا" لقول ابن مسعود من فاتته الصلاة مع الإمام يوم العيد فليصل أربعا رواه سعيد والأثرم ورويا أن عليا أمر رجلا يصلي بضعفة الناس أربعا واحتج به أحمد في رواية الأثرم وكقضاء الجمعة بلا تكبير لأنه إنما يصلي تطوعا فكان على صفته بسلام كالظهر وعنه أو بسلامين
"وعنه: أنه مخير بين ركعتين وأربع" لأنه تطوع بالنهار فكان مخيرا فيه كالمطلق ولأن كلا قد جاء الأثر به عن الصحابة ولا مرجح فكان له فعل ما شاء فإن خرج وقتها فكالسنن في القضاء
مسألة: يجوز استخلافه للضعفة وفي صفة صلاة الخليفة الخلاف وأيهما سبق سقط به الفرض وضحى وتنويه المسبوقة نفلا.
"ويسن التكبير في ليلتي العيدين" وفي خصوصا في الفطر وهو آكد من الأضحى نص عليه من غروب الشمس لقوله تعالى {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } [البقرة: من الآية185] قال أحمد كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعا ويجهر به في الخروج إلى المصلى فيهما في قول الأكثر وهو ممتد إلى فراغ الإمام من خطبته لأن شعار العيد لم ينقض فسن كما في حال الخروج وعنه إلى خروج الإمام إلى الصلاة لفعل ابن عمر رواه الشافعي والدارقطني وعنه إلى وصوله المصلى لأن التكبير في الخروج هو الذي اتفقت عليه الآثار وما بعده ليس فيه نص ولا إجماع.
"وفي الأضحى" يسن فيه المطلق في عشر ذي الحجة ولو لم ير بهيمة الأنعام ويرفع صوته قاله أحمد والمراد لغير أنثى وأيام العشر الأيام

الصفحة 173