كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وفرادى بإذن الإمام وغير إذنه وينادى لها الصلاة جامعة يصلي ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة طويلة ويجهر بالقراءة ثم يركع ركوعا طويلا ثم يرفع رأسه فيسمع ويحمد ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويطيل وهو دون القيام الأول ثم يركع فيطيل وهو دون الركوع الأول ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين ،.
----------------------------------------------
"وفرادى" لأنها نافلة ليس من شرطها الاستيطان فلم يشترط لها جماعة كالنوافل بإذن الإمام وغير إذنه لأنها نافلة وإذنه ليس شرطا فيها وكصلاتها منفردا وعنه بلى كالعيد
"وينادى لها الصلاة جامعة" لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديا فنادى الصلاة جامعة متفق عليه والأول منصوب على الإغراء والثاني على الحال وفي الرعاية برفعهما ونصبهما
ووقتهما: من حين الكسوف إلى الانجلاء ولا تقضى كاستسقاء وتحية مسجد
"فيصلي ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة طويلة" من غير تعيين وذكر جماعة أنه يقرأ قدر سورة البقرة أو هي ويجهر بالقراءة على الأصح وظاهره ولو في كسوف الشمس "ثم يركع ركوعا طويلا" من غير تقدير وقال القاضي وجزم به في التلخيص وغيره إنه بقدر مائة آية وقال ابن أبي موسى بقدر معظم القراءة وقيل نصفها
"ثم يرفع رأسه فيسمع ويحمد" كغيرها ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويطيل وهو دون القيام الأول" قيل كمعظمها "ثم يركع فيطيل وهو دون الركوع الأول" نسبته إلى القراءة كنسبة الأول منها "ثم يرفع" وظاهره من غير إطالة "ثم يسجد سجدتين طويلتين" في الأصح وقيل يطيله كالركوع وقيل وكذا الجلوس بينهما وظاهره أنه لا يطيله وصرح به ابن عقيل والأكثر كما لا يطيل القيام عن ركوع يسجد بعده وحكاه القاضي عياض إجماعا,

الصفحة 178