كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن تجلى قبلها أو غابت كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم يصل وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع فلا بأس.
---------------------------------------
كسوف وإن كان فيه أو قبله أتمها بركوع واحد.
"وإن تجلى قبلها" لم يصل لقوله عليه السلام "إذا رأيتم فافزعوا إلى الصلاة حتى تنجلي" فجعله غاية للصلاة والمقصود منها زوال العارض وإعادة النعمة بنورهما وقد حصل فإن خف قبلها شرع فيها وأوجز أو غابت الشمس "كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم يصل" لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما وقيل إن طلعت والقمر خاسف صلى ويعمل بالأصل في بقائه فلو شك في التجلي لغيم أتمها من غير تخفيف ولو انكشف الغيم عن بعض القمر ولا كسوف عليه أتمها لأن الباقي لا يعلم حاله والأصل بقاءه والأشهر يصلي إذا غاب القمر خاسفا ليلا لأنه لم يذهب وقت الانتفاع بنوره والثاني لا لغيبوبته كالشمس وفي منع الصلاة له بطلوع الفجر كطلوع الشمس وجهان إن فعلت وقت نهي.
فرع: إذا فرغ منها ولم يذهب الكسوف لم يعدها بل يذكر ويدعو ويعمل بالأصل في بقائه وذهابه وقال ابن حامد يصلي ركعتين ركعتين حتى ينجلي لفعله عليه السلام رواه أبو داود عن النعمان بن بشير.
"وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع فلا بأس" وفي المحرر والفروع جاز كصلاة الخوف روى مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات بأربع سجدات وعن أبي بن كعب أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات وسجد سجدتين رواه أبو داود وعبد الله بن أحمد.
قال المؤلف لا يزيد على أربع لأنه لم يرد وفيه نظر
وفي السنن كصلاة النافلة وعنه أربع ركوعات في كل ركعة أفضل قال النووي وبكل نوع قال به بعض الصحابة وحمل بعضهم ذلك على اختلاف