كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ولا يصلي لشيء من سائر الآيات إلا للزلزلة الدائمة.
------------------------------------------------
حال الكسوف ففي بعض الأوقات تأخر الانجلاء فزاد في عدد الركوع وفي بعضها أسرع فاقتصر وفي بعضها توسط فتوسط واعترض عليه بأن تأخر الانجلاء لا يعلم في الركعة الأولى وقد اتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين سواء
وقال بعض السلف هو محمول على بيان الجواز في جميعها قال النووي وهذا أقوى وظاهره أنه لا يجوز الزيادة في السجود وصرح به في الفروع لأنه لم يرد.
فرع: الركوع الثاني سنة وتدرك به الركعة في وجه واختاره أبو الوفاء إن صلاها الإمام بثلاث ركوعات لإدراكه معظم الركعة.
"ولا يصلى لشيء من سائر الآيات" لعدم نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر وهبوب الرياح والصواعق وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا هبت الريح شديدة اصفر لونه وقال "اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا" لأن الرياح نعمة لقوله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} [الروم: من الآية46] "إلا للزلزلة" هي وجفة الأرض واضطرابها وعدم سكونها الدائمة نص عليه لفعل ابن عباس رواه سعيد والبيهقي وروى الشافعي عن علي نحوه وقال لو ثبت هذا الحديث لقلنا به وعن أحمد يصلى لكل آية ذكره الشيخ تقي الدين قول المحققين من العلماء لأنه عليه السلام علل الكسوف بأنه آية وهذه صلاة رهبة كما أن صلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء وقد أمر الله تعالى عباده أن يدعوه خوفا وطمعا وفي النصيحة يصلون لكل آية ما أحبوا ركعتين أم أكثر كسائر الصلوات وأنه يخطب.
تنبيه: تقدم الجنازة على الكسوف ويقدم هو على الجمعة إن أمن فوتها أو لم يشرع في خطبتها وكذا على العيد والمكتوبة مع سعة الوقت في الأصح فإن