كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

-------------------------------------
خاف بدأ بالفرض وفي تقديم الوتر إن خاف فوته والتراويح عليه وجهان وقيل إن صليت التراويح جماعة قدمت لمشقة الانتظار وإن كسف بعرفة صلى ثم دفع وإن منعت وقت نهي ذكر ودعا وقيل لا يتصور كسوف إلا في ثامن أو تاسع وعشرين ولا خسوف إلا في إبدار القمر واختاره الشيخ تقي الدين ورده في الفروع بما ذكره أبو شامة في تاريخه أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة وكسف الشمس في غده والله على كل شيء قدير واتضح بذلك ما صوره الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد واستبعده أهل النجامة وكسف الشمس يوم مات إبراهيم عاشر ربيع الأول قاله غير واحد ويستحب العتق في كسوفها نص عليه لأمر به عليه السلام قال في المستوعب وغيره لقادر وهو الظاهر.
باب صلاة الاستسقاء
وإذا أجدبت الأرض وقحط المطر فزع الناس إلى الصلاة ،.
-------------------------------------
باب صلاة الاستسقاء
هو استفعال من السقيا قال القاضي عياض الاستسقاء بالدعاء بطلب السقيا فكأنه قال باب الصلاة لأجل طلب السقيا على صفة مخصوصة.
"وإذا أجدبت الأرض" أي أصابها الجدب وهو نقيض الخصب "وقحط المطر" أي احتبس "فزع الناس إلى الصلاة" وهي سنة مؤكدة لقول عبد الله بن زيد خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعوا وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه وظاهره يسن حضرا وسفرا جماعة وفرادى والأفضل جماعة حتى ولو كان القحط في غير أرضهم وظاهره اختصاصها بالجدب فلو غار ماء عين أو نهر أو نقص وضر فروايتان ولا استسقاء لانقطاع مطر عن أرض غير مسكونة ولا مسلوكة لعدم الضرر.

الصفحة 182