كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا ولم يختلطوا بالمسلمين.
-----------------------------------
والمذهب الأول لأن النص لا يدل على الاستحباب وألا لزم استحباب خروج البهائم وفي الفصول نحن لخروج الشيوخ والصبيان أشد استحبابا قال ويؤمر سادة العبيد بإخراج عبيدهم وإمائهم ولا يجب والمراد مع عدم الفتنة.
"وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا" لأنه خروج لطلب الرزق والله ضمن أرزاقهم كما ضمن أرزاق المسلمين والمذهب يكره لأنهم أعداء الله فهم بعيدون من الإجابة وإذا غيث المسلمون فربما ظنوه بدعائهم ونقل الميموني أنه لا يكره وهو ظاهر كلام أبي بكر
"ولم يختلطوا بالمسلمين" لقوله تعالى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [لأنفال: من الآية25] ولأنه لا يؤمن أن يصبيهم عذاب فيعم من حضر وظاهره أنهم لا يفردون بيوم لئلا يتفق نزول غيث يوم خروجهم وحدهم فيكون أعظم لفتنتهم وربما افتتن بهم غيرهم وقال ابن أبي موسى والسامري وصاحب التلخيص إفرادهم بيوم أولى لئلا يظنوا إنما حصل من السقيا بدعائهم وفي خروج عجائزهم الخلاف ولا تخرج منهم شابة بلا خلاف في المذهب ذكره في الفصول وجعل لأهل الذمة من خالف دين الإسلام في الجملة.
فائد: يستحب الاستسقاء بمن ظهر صلاحه لأنه أقرب إلى الإجابة وقد استسقى عمر بالعباس ومعاوية بيزيد بن الأسود واستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى ذكره المؤلف وقال السامري وصاحب التلخيص لا بأس بالتوسل في الاستسقاء بالشيوخ والعلماء المتقين وقال في المذهب ويجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح وقيل يستحب قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره.