كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

والضنك ما لا نشكوه إليك اللهم انبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا" ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على لأيمن.
------------------------------------
المشقة وبضمها الطاقة قاله الجوهري وقال ابن منجا هما المشقة ورد بما سبق
"والضنك" الضيق "ما لا نشكوه إلى إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع" قال الجوهري الضرع لكل ذات ظلف أو خف "واسقنا ممن بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا" المدرار الدائم إلى وقت الحاجة هذا الدعاء بكماله رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أن قوله "اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق" رواه الشافعي في مسنده عن المطلب بن حنطب وهو مرسل
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال "اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت" رواه أبو داود.
"و" يسن للإمام أن "يستقبل القبلة في أثناء الخطبة" لأنه عليه السلام حول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه متفق عليه وقيل يستقبل بعد الخطبة وأطلقهما في الفروع قال النووي فيه استحباب استقبالها للدعاء ويلحق به الوضوء والغسل والتيمم والقراءة وسائر الطاعات إلا ما خرج بدليل كالخطبة
"ويحول رداءه" بعد استقبالها لما في حديث عبد الله أنه حول رداءه حين استقبل القبلة رواه مسلم "فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن"

الصفحة 188