كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وينادى لها الصلاة جامعة وهل من شرطها إذن الإمام؟ على روايتين ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله وثيابه ليصيبها.
----------------------------------
فعل النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه من حديث أنس والثالث يدعو الله تعالى عقيب صلواتهم وفي خلواتهم.
"وينادى لها الصلاة جامعة كالكسوف وهل من شرطها إذن الإمام على روايتين" إحداهما لا يشترط اختارها أبو بكر وابن حامد وقدمها في الفروع وهي ظاهر كلام الأكثر لأنها نافلة أشبهت النوافل فعليها يفعلها المسافر وأهل القرى ويخطب بهم أحدهم والثانية يشترط لفعله عليه السلام بأصحابه وكذلك الخلفاء من بعده وكالعيد فعليها إن خرجوا بغير إذنه دعوا وانصرفوا بلا صلاة وفي ثالثة يعتبر إذنه للصلاة والخطبة دون الخروج لها والدعاء وقال أبو بكر إن خرجوا بغير إذن صلوا ودعوا من غيرخطبة.
"ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله" هو مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث "وثيابه ليصيبها" لقول أنس أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا لم صنعت هذا قال "لأنه حديث عهد بربه" رواه مسلم وروي أنه عليه السلام كان ينزع ثيابه في أول المطر إلا الإزار يتزر به ولم يذكر المؤلف استحباب الوضوء والغسل منه وذكره جماعة واقتصر في الشرح على الوضوء فقط لأنه روي أنه عليه السلام كان يقول إذا سال الوادي "اخرجوا بنا إلى الذي جعله الله طهرا فنتطهر به" قال أبو المعالي ويقرأ عند فراغه {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} [يونس: من الآية89] تفاؤلا بالإجابة.
فائد: إذا سمع الرعد ورأى البرق سبح لما في الموطأ أن عبد الله بن الزبير كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ولا يتبع البصر البرق لأنه منهي عنه.

الصفحة 191