كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

كتاب الجنائز
باب الجنائز
...
كتاب الجنائز
----------------------------------
كتاب الجنائز
الجنائز بفتح الجيم لا غير جمع جنازة بالكسر والفتح لغة ويقال بالفتح للميت وبالكسر للنعش عليه ميت ويقال عكسه فإذا لم يكن عليه ميت فلا يقال نعش ولا جنازة وإنما يقال له سرير قاله الجوهري واشتقاقه من جنز إذا ستر والمضارع بكسر النون وكان من حقه أن يذكر بين الوصايا والفرائض لكن ذكر هنا لأن أهم ما يفعل بالميت الصلاة فذكر في العبادات.
فصل: يستحب الإكثار من ذكر الموت والاستعداد لقوله عليه السلام "أكثروا من ذكر هاذم اللذات" هو بالذال المعجمة ويكره الأنين على الأصح وكذا تمنى الموت عند نزول الشدائد ويستحب أن يقول "اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي" ومراد الأصحاب غير تمني الشهادة على ما في الصحيح "من تمنى الشهادة خالصا من قلبه أعطاه الله منازل الشهداء" ولا يكره لضرر بدنه وقيل يستحب وفي كراهة موت الفجأة راويتان وفيه خبران متعارضان رواه أحمد ولعل الجمع بينهما يختلف باختلاف الأشخاص وكذا هما في حقنة لحاجة وقطع العروق وفصدها.
مسألة: التداوي مباح وتركه أفضل نص عليه واختار القاضي وجماعة فعله وقيل يجب زاد بعضهم إن ظن نفعه ويحرم بمحرم مأكول وغيره من صوت ملهاة وغيره نقله الجماعة في ألبان الأتن واحتج بتحريمها وفي الترياق والخمر ونقله المروزي في مداواة الدبر بالخمر ويجوز ببول إبل فقط ونقل الفضل في حشيشة تسكر تسحق وتطرح مع دواء لا بأس أما مع الماء فلا وشدد فيه وذكر جماعة أن الدواء المسموم إن غلب منه السلامة ورجي نفعه أبيح شربه لدفع ما هو أخطر منه كغيره وقيل لا لأن فيه تعريضا للتلف ويكره أن يستطب مسلم ذميا لغير ضرورة وأن يأخذ منه دواء لم يبين

الصفحة 194