كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

تستحب عيادة المريض وتذكيره التوبة والوصية.
------------------------------------
مفرداته وصرح في المذهب بجوازه.
"تستحب عيادة المريض" والسؤال عن حاله لأخبار وقيل بعد ثلاثة أيام لفعله عليه السلام رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف عن أنس وأوجب الشيرازي وجماعة عيادته لظاهر الأمر به والمراد مرة واختاره الآجري وفي الرعاية فرض كفاية كوجه في ابتداء السلام ويغب بها وظاهر إطلاق جماعة خلافه قال في الفروع ويتوجه اختلافه باختلاف الناس والعمل بالقرائن
بكرة وعشيا ويكره وسط النهار نص عليه وفي رمضان ليلا لا مبتدع نص عليهما ويأخذ بيده ويقول لا بأس طهور إن شاء الله تعالى لفعله عليه السلام ويخبر بما يجد بلا شكوى وكان أحمد يحمد الله أولا لخبر ابن مسعود إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك.
وينفس له في أجله لخبر رواه ابن ماجه عن أبي سعيد فإن ذلك لا يرد شيئا ويدعو له ويستحب بما رواه أبو داود والحاكم وقال على شرط البخاري عن ابن عباس مرفوعا "ما من مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله يقول سبع مرات أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي" لكن ذكر ابن الجوزي يكره أن يعود امرأة غير محرم أو تعوده وتعود امرأة امرأة من أقاربها وإن كانت أجنبية فهل يكره يحتمل وجهين وأطلق غيره عيادتها.
"وتذكيره" إذا خيف موته قاله في الوجيز "التوبة" لأنها واجبة عليه على كل حال وهو أحوج إليها من غيرها لقوله عليه السلام "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" يعنى ما لم تبلغ روحه إلى حلقه "والوصية" لقوله عليه السلام "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" متفق عليه من حديث عمر

الصفحة 195