كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فإذا نزل به تعاهد بل حلقه بالماء أو الشراب وندى شفتيه بقطنة ولقنه قول لا إله إلا الله مرة ولم يزد على ثلاث إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه بلطف ومداراة ويقرأ عنده سورة يس وتوجيهه إلى القبلة.
-------------------------------------------
"فإذا نزل به" أي نزل الملك به لقبض روحه "تعاهد" أرفق أهله وأتقاهم لربه "بل حلقه بماء أو شراب وندى شفتيه بقطنة" لأن ذلك يطفئ ما نزل به من الشدة ويسهل عليه النطق بالشهادة.
"ولقنه قول لا إله إلا الله" لما روى مسلم عن أبي سعيد مرفوعا "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" وأطلق على المختضر ميتا باعتبار ما هو واقع لا محالة وعن معاذ مرفوعا "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" رواه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد واقتصر عليها لأن إقراره بها إقرار بالأخرى وفيه شيء وفي الفروع احتمال وقال بعض العلماء يلقن الشهادتين لأن الثانية تبع فلهذا اقتصر في الخبر على الأولى قال أبو المعالي ويكره من الورثة بلا عذر.
"مرة" نقله مهنا وأبو طالب "ولم يزد على ثلاث" لئلا يضجره وعن ابن المبارك لما حضره الموت فجعل رجل يلقنه لا إله إلا الله فأكثر عليه فقال إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم "إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه بلطف ومداراة" ذكره النووي إجماعا لأن اللطف مطلوب في كل موضع فهنا أولى.
"ويقرأ عنده سورة "يّس" لقوله عليه السلام "اقرؤوا {يّس} على موتاكم" رواه أبو داود وابن ماجه وفيه لين من حديث معقل بن يسار ولأنه يسهل خروج الروح ونص على أنه يقرأ عنده فاتحة الكتاب وقيل وتبارك.
"و" يستحب "توجيهه إلى القبلة" لقوله عليه السلام عن البيت الحرام "قبلتكم أحياء وأمواتا" رواه أبو داود ولقول حذيفة وجهوني.
وعلى جنبه الأيمن أفضل نص عليه إن كان المكان واسعا وعنه: