كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

فإذا مات أغمض عينيه وشد لحييه ولين مفاصله وخلع ثيابه وسجاه بثوب يستره وجعل على بطنه مرآة أو نحوها.
------------------------------------------
مستلقيا اختاره الأكثر وعنه سواء وعلى الثانية يرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة ذكره جماعة ويستحب تطهير ثيابه ذكره في المغني والشرح لأن أبا سعيد لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها" رواه أبو داود وذكر ابن الجوزي عن بعض العلماء أن المراد بثيابه عمله
"فإذا مات أغمض عينيه" لأن عليه السلام أغمض أبا سلمة وقال "إن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" رواه مسلم وعن شداد مرفوعا "إذا حضرتم الميت فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا فإنه يؤمن على ما قال" رواه أحمد ولئلا يقبح منظره ويساء به الظن ويقول من يغمضه بسم الله وعلى وفاة رسول الله نص عليه.
فرع: يغمض الرجل ذات محرم وتغمضه وكره أحمد أن تغمضه حائض أو جنب أو يقرباه وتغمض الأنثى مثلها أو صبي وفي الخنثى وجهان.
"وشد لحييه" لئلا يدخله الهوام أو الماء في وقت غسله
"ولين مفاصله" لتبقى أعضاؤه سهلة على الغاسل لينة ومعناه أن يرد ذراعيه إلى عضديه ثم يردهما إلى جنبيه ثم يردهما ويرد ساقيه إلى فخذيه وهما إلى بطنه ثم يردهما ويكون ذلك عقب موته قبل قسوتها فإن شق ذلك تركه
"وخلع ثيابه" لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد ويتغير وربما خرجت منه نجاسة فلوثتها "وسجاه" أي غطاه "بثوب يستره" لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة متفق عليه ولأنه أعظم في كرامته وينبغي أن يعطف فاضل الثوب عند رأسه ورجليه لئلا يرتفع بالريح.
"وجعل على بطنه مرآة" بكسر الميم التي ينظر فيها "أو نحوها" من حديد أو

الصفحة 197