كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ووضعه على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه ويسارع في قضاء دينه وتفريق وصيته وتجهيزه إذا تيقن موته بانفصال كفيه وميل أنفه وانخساف صدغيه ،.
------------------------------------------------
طين لقول أنس ضعوا على بطنه شيئا من حديد ولئلا ينتفخ بطنه قال ابن عقيل وهذا لا يتصور إلا وهو ظهره.
"ووضعه على سرير غسله" لأنه يبعد عن الهوام ويرتفع عن نداوة الأرض "متوجها" إلى القبلة على جنبه الأيمن وقيل على ظهره "منحدرا نحو رجليه" أي يكون رأسه أعلى من رجليه لينصب عنه ماء الغسل وما يخرج منه.
"و" يجب أن "يسارع في قضاء دينه" لما روى الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي هريرة مرفوعا "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" ولا فرق بين دين الله تعالى ودين الآدمي زاد في الرعاية قبل غسله وقال السامري قبل دفنه بوفائه أو برهن أو ضمين عنه إن تعذر وفاؤه عاجلا ولما فيه من إبراء الذمة.
"و" يسن "تفريق وصيته" لما فيه من تعجيل الأجر واقتضى ذلك تقديم الدين على الوصية لقول علي قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية وذهب أبو ثور إلى عكسه لظاهر النص وجوابه أن الوصية لما أشبهت الميراث في كونها بلا عوض فكان في إخراجها مشقة على الوارث فقدمت حثا على إخراجها قال الزمخشري ولذلك جيء بكلمة أو التي للتسوية أي فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع وإن كان مقدما عليها.
"وتجهيزه" لقوله عليه السلام "لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله" رواه أبو داود ولأنه أصون له وأحفظ من التغيير لكن لا بأس أن ينتظر من يحضره من وليه وغيره إن كان قريبا ولم يخش عليه أن يشق على الحاضرين نص عليه فإن مات فجأة أو شك في موته انتظر به حتى يعلم موته قال أحمد من غدوة إلى الليل وقال القاضي ترك يومين أو ثلاثة ما لم يخف فساده.
"إذا تيقن موته بانفصال كفيه وميل أنفه وانخساف صدغيه,