كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وفي الأخرى يصب عليه من فوق القميص ولا يمس ولا يغسل مسلم كافرا ولا يدفنه
--------------------------------------
ييمم الرجال" ولأنه لا يحصل بالغسل من غير مس تنظيف ولا إزالة نجاسة بل ربما كثرت
والمنصوص أنه يلف على يده خرقة لئلا يمسه وقيل لا يجب إن كان ذا رحم محرم وعلم منه أنه لا مدخل للرجال في غسل الأقارب من النساء ولا بالعكس في قول أكثرهم لتحريمها كالأجنبية وبناه ابن تميم على تحريم النظر إلى ما لا يظهر غالبا وعنه لا بأس بغسل ذات محرم من فوق قميص عند الضرورة.
"وفي الأخرى يصب عليه الماء من فوق القميص" لأنه أمكن غسله مع ستر ما حرم النظر إليه "ولا يمس" وتغطى وجوههم وقيل بل يمس من وراء حائل وعنه هو والتيمم سواء والرجال أولى بالخنثى وقيل النساء.
"ولا يغسل مسلم كافرا" لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [الممتحنة: من الآية13] وفي غسله تول لهم ولأنه لا يصلي عليه كالأجنبي.
"ولا يدفنه" ولا يحمله ولا يكفنه ولا يتبع جنازته للنهي عن الموالاة وهو عام ولأنه تعظيم وتطهير له أشبه الصلاة عليه وفارق غسله في حياته فإنه لا يقصد ذلك.
ولا فرق فيه بين القريب والزوجة وغيرهما وعنه يجوز ذلك كله اختاره الآجري وأبو حفص قال رواه الجماعة وعنه يجوز دون غسله قدمه ابن تميم واختاره المجد قال في الرعاية وهو أظهر لعدم ثبوته في قصة أبي طالب
وعنه دفنه كالعدم لأنه عليه السلام لما أخبر بموت أبي طالب قال لعلي اذهب فواره رواه أبو داود والنسائي وإذا غسل فكثوب نجس فلا