كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا يحل مس عورته ، ويستحب ألا يمس سائر بدنه إلا بخرقة ثم ينوي غسله ويسمي ويدخل أصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفي منخريه فينظفهما ويوضئه.
----------------------------------
"ولا يحل مس عورته" لأن النظر إليها حرام فمسها أولى "ويستحب أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة" لفعل علي مع النبي صلى الله عليه وسلم وليزيل ما على بدنه من النجاسة ويأمن مس العورة المحرم مسها قال ابن عقيل بدنه عورة إكراما له من حيث وجب ستر جميعه فيحرم نظره ولا يجوز أن يحضره إلا من يعين في أمره وهو ظاهر كلام أبي بكر فحينئذ يعد الغاسل خرقتين إحداهما للسبيلين والأخرى لبقية بدنه
"ثم ينوي غسله" وهي فرض على الغاسل على الأصح لأنها طهارة تعبدية أشبهت غسل الجنابة والثانية وهي ظاهر الخرقي وابن أبي موسى وابن عقيل في التذكرة لا لأن القصد التنظيف أشبه غسل النجاسة والأولى أولى لأنه لو كان كذلك لما وجب غسل متنظف ولجاز غسله بماء الورد ونحوه وظاهر أنه لا يجب الفعل وهو وجه فلو كان الميت تحت ميزاب فنوى غسله إنسان ومضى زمن بعد النية أجزأ ويجب في آخر وهو ظاهر كلام أحمد فعلى هذا لا يجزئ فلو حمل ووضع تحت ميزاب بنية غسله أجزأ وجها واحدا وكذا حكم الغريق
"ويسمي" وفيها الروايات السابقة "ويدخل أصبعيه" وهما السبابة والإبهام بعد غسل كفيه نص عليه "مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفي منخريه فينظفهما" لإزالة ما على تلك الأعضاء من الأذى ولا يجب ذلك في الأصح والأولى أن يكون ذلك بخرقة نص عليه صيانة لليد وإكراما للميت قاله الزركشي وقال ابن أبي موسى يصب الماء على فيه وأنفه ولا يدخله فيها.
"ويوضئه كوضوء الصلاة لما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم عطية في غسل ابنته "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها" .

الصفحة 207