كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه ويضرب الستر ويغسل برغوته رأسه ولحيته وسائر بدنه ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ثم يفيض الماء على جميع بدنه
---------------------------------------------
وظاهره أنه يمسح رأسه قال أحمد يوضأ الميت مرة واحدة في الغسلة الأولى إلا أن يخرج منه شيء فيعاد وهو مستحب لقيام موجبه وهو زوال عقله وظاهر كلام القاضي وابن الزغواني أنه واجب.
"ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه" لأنه لا يؤمن معه وصوله إلى جوفه فيفضي إلى المثلة وربما حصل من الانفجار وبهذا علل أحمد "ويضرب السدر فيغسل برغوته" هو مثلث الراء "رأسه ولحيته وسائر بدنه" لقوله عليه السلام في المحرم "اغسلوه بماء وسدر" وقوله للنساء اللاتي غسلن ابنته "اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا إن رأيتن ذلك بماء وسدر" ولأن الرغوة تزيل الدرن ولا تعلق بالشعر وتزول بمجرد مرور الماء وصريحه أن استعماله يكون في جميع البدن.
وفي الكافي والمحرر وقدمه في الفروع أنه يكون في الرأس واللحية فقط ولا يشترط كونه يسيرا خلافا لابن حامد وقال إنه الذي وجد عليه أصحابنا ليجمع بين العمل بالخبر ويكون الماء باقيا على إطلاقه
وقال القاضي وأبو الخطاب يغسل أول مرة بماء وسدر ثم يغسل عقب ذلك بالماء القراح فيكون الجميع غسلة واحدة والاعتداد بالآخر منها لأن أحمد شبه غسله بغسل الجنابة لأن السدر إن كثر سلب الطهورية واليسير لا يؤثر بناء على أن الماء تزول طهوريته بتغير بالطهارات والمؤلف لا يراه لكن إن غلب على أجزائه سلبه الطهورية قولا واحدا والمنصوص أنه يكون في كل الغسلات
"ثم يغسل شقة الأيمن ثم الأيسر" لقوله عليه السلام "ابدأن بميامنها" ولأنه مسنون في غسل الحي فكذا الميت
"ثم يفيض الماء على جميع بدنه" ليعمه بالغسل وصفته أن يغسل رأسه