كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
يفعل ذلك ثلاثا يمر يده في كل مرة فإن لم ينق بالثلاث أو خرج منه شيء غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورا.
-----------------------------------------
ولحيته أولا ثم يده اليمنى من منكبه إلى كتفه وصفحة عنقه اليمنى وشق صدره وفخذه وساقه فيغسل الظاهر منه وهو مستلق ثم يغسل الأيسر كذلك ثم يرفعه من جانبه الأيمن ولا يكبه لوجهه فيغسل الظهر وما هناك من وركه وفخذه وساقه ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ذكره القاضي والمؤلف فيفرغ من غسله مرة في أربع دفعات وظاهر كلام أحمد وأبي الخطاب وقاله المجد يفعل ذلك في دفعتين فيحرفه أولا على جنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن من جهة ظهره وصدره ثم يحرفه على جنبه الأيمن ويغسل الأيسر كذلك والأول أبلغ في التنظيف وكيفما فعل أجزأه
"فيفعل ذلك ثلاثا" لما تقدم إلا الوضوء فإنه مختص بأول مرة وقيل يعاد وحكي رواية والتثليث مستحب ويجزئ مرة كالجنابة لكن يكره الاقتصار عليها نص عليه
"يمر يده في كل مرة" على بطنه برفق لأن فيه إخراجا لما تخلف وأمنا من فساد الغسيل بما يخرج منه بعد "فإن لم ينق بالثلاث أو خرج منه شيء غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع" لما سبق واختار أبو الخطاب وابن عقيل أنه إذا خرج منه نجاسة بعد الثالثة أنه لا يعاد غسله بل يغسل محل النجاسة ويوضأ لأن حكم الحي كذلك فالميت مثله والمذهب خلافه لأن الظاهر أن الشارع إنما كرر الأمر بغسلها من أجل توقع النجاسة وظاهره أن الخارج لا فرق بين أن يكون من السبيلين أو من غيرهما وعنه في الدم هو أسهل فعليها في الإعادة احتمالان.
فائد: يستحب خضب لحية الرجل ورأس المرأة بالحناء نص عليه.
"ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورا" لقوله عليه السلام "واجعلن في