كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
والماء الحار والخلال والأشنان يستعمل إن احتيج إليه ويقص شاربه ويقلم أظافره.
------------------------------------------
الآخرة كافورا" متفق عليه ولأنه يصلب الجسم ويبرده ويطيبه ويطرد عنه الهوام بريحه قيل مع السدر نقله الجماعة وعليه العمل ذكره الخلال وقيل وحده في ماء قراح وقيل يجعل في الكل.
"والماء الحار والخلال" هو العود الذي يتخلل به "والأشنان يستعمل إن احتيج إليه" كشدة برد أو إزالة وسخ لأن إزالته مطلوبة شرعا والمستحب أن تكون الخلال من شجرة لينة تنقي من غير جرح كالصفصاف ونحوه وظاهره أنه إذا لم يحتج إليه لا يستعمله وصرح جماعة بالكراهة وهو الأصح بلا حاجة لأن السنة لم ترد به والمسخن يرخيه واستحبه ابن حامد لأنه ينقي ما لا ينقي البارد.
"ويقص شاربه ويقلم أظافره" أي إن طال لقول أنس اصنعوا بموتاكم ما تصنعون بعرائسكم ولأن تركه يقبح منظره فشرع إزالته كقبح عينيه ولأنه فعل مسنون في الحياة لا مضرة فيه أشبه الغسل وعنه لا يقلم أظافره بل ينقي وسخها لكونها لا تظهر وهو ظاهر الخرقي فيخرج في نتف الإبط وجهان.
ويأخذ شعر إبطه في المنصوص وكذا عانته قاله في المحرر وتزال بالموسى أو المقراض نص عليه لفعل سعد بن أبي وقاص وقال القاضي بنورة لأنها أسهل ولا يمسها بيده بل حائل والمذهب أنها لا تؤخذ لما فيه من لمس العورة وربما احتاج إلى نظرها وهو محرم فلا تفعل لأجل مندوب وهذا في غير المحرم
ويدفن معه ما أخذ منه كعضو ساقط ويعاد غسله نص عليه لأنه جزء منه كعضو والمراد يستحب وظاهره أنه لا يحلق رأسه وظاهر كلام جماعة يكره قال في الفروع وهو أظهر ورد بأنه ليس من السنة في الحياة وإنما يراد به الزينة أو النسك وهما لا يطلبان هنا وكذا لا يختن ؛