كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ولا يسرح شعره ولا لحيته ويضفر شعر المرأة ثلاثة قرون ويسدل من ورائها ثم ينشفه بثوب وإن خرج منه شيء بعد السبع حشاه بالقطن فإن لم يستمسك فبالطين الحر.
-----------------------------------------
لأنه إبانة جزء من أعضائه.
مسألة: يزال عظم نجس جبر به كسر إذا أمكن من غير مثلة كالحياة وقيل لا وقيل عكسه فإن كانت عليه جبيرة قلعت للغسل الواجب وإن سقط منه شيء بقيت ومسح عليها ولا يبقى خاتم ونحوه ولو ببردة لأن بقاءه إتلاف لغير غرض صحيح قال أحمد يربط أسنانه بذهب إن خيف سقوطها وقيل لا يجوز كما لو سقطت لم تربط به في الأصح ويؤخذ إن لم تسقط
"ولا يسرح شعره ولا لحيته" نص عليه لقول عائشة علام تقصون ميتكم أي لا تسرحوا رأسه بالمشط لأنه يقطع الشعر وينتفه وقال القاضي وغيره يكره واستحبه ابن حامد إذا كان خفيفا وحكى ابن المنجا عنه وعن أبي الخطاب استحباب تسريح الشعر مطلقا.
"ويضفر شعر المرأة ثلاثة قرون ويسدل من ورائها" نص عليه لقول أم عطية فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه من خلفها رواه البخاري ولمسلم فضفرنا شعرها ثلاثة قرون قرنيها وناصيتها وقال أبو بكر أمامها لأنه يضفر على صدرها قيل لأحمد العروس تموت فتجلى فأكره شديدا.
"ثم ينشفه بثوب" هكذا فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم ولئلا ينبل كفنه فيفسد به وفي الواضح لأنه سنة في الحي في رواية ولا يتجنس ما نشف به في المنصوص.
"وإن خرج منه شيء بعد السبع حشاه" أي محل الخارج "بالقطن" لمنع الخارج وكالمستحاضة وقال أبو الخطاب وصاحب النهاية إنه يلجم المحل بالقطن فإن لم يمتنع حشاه به إذ الحشو يوسع المحل فلا يفعل إلا عند الحاجة
"فإن لم يستمسك" الخارج بالقطن "فبالطين الحر" أي الخالص لأنه له قوة