كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
والشهيد لا يغسل.
----------------------------------------
وظاهره أنه يجب تغطية وجه وكذا رجليه ونقل حنبل يجب كشفهما ذكره الخرقي وصاحب التلخيص قال الخلال هي وهم من حنبل لأن الإحرام لا تعلق له بالرجلين لكن قال الزركشي كلام الخرقي خرج على المعتاد إذ في الحديث أنه يكفن في ثوبيه الرداء والإزار والعادة عدم تغطيتهما للرجلين وفيه نظر وعنه أنه يكفن في ثوبيه لا يزاد أي يستحب.
وظاهره لا فرق بين أن يموت قبل رمي جمرة العقبة أو بعدها وفي الثانية وجه أنه لا يمنع من الطيب ولبس المخيط بناء على أنه حل بها
هذا كله إذا كان رجلا فإن كانت امرأة فحكمها بعد الموت حكمها في الحياة لا تمنع من لبس المخيط ويغطى رأسها لا وجهها.
فرع: لا تمنع المعتدة للوفاة من الطيب في الأصح.
"والشهيد" وهو من قتل بأيدي الكفار في معركتهم "لا يغسل" لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن قتلى أحد في دمائهم ولم يغسلهم ولم يصل عليهم رواه البخاري ولأحمد معناه وظاهره ولو كان غيرمكلف صرح به في الفروع وجزم أبو المعالي بتحريمه وحكي رواية لأنه أثر الشهادة والعبادة وهو حي "إلا أن يكون جنبا" فإنه يغسل على الصحيح لما روى ابن إسحاق في المغازي عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن صاحبكم لتغسله الملائكة" يعنى حنظلة قالوا لأهله ما شأنه فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لذلك غسلته الملائكة" وفي الكافي أنه رواه أبو داود الطيالسي
ولأنه غسل واجب لغير الموت فلم يسقط كغسل النجاسة والثانية لا يجب للعموم ومثله حائض ونفساء طهرتا أولا.
وعلى الوجوب لو مات وعليه حدث أصغر فهل يوضأ على الوجهين.