كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ومن قتل مظلوما فهل يلحق بالشهيد؟ على روايتين.
--------------------------------
الرابع: أنه إذا طال بقاؤه عرفا لا وقت صلاة أو يوما وليلة وهو يعقل لأنها تقتضي حياة مستقرة وظاهر الخرقي أنه لها يشترط لغسله والصلاة عليه طول الفصل: بل لو مات عقب الحمل وفيه رمق فإنه يغسل ويصلى عليه وأورده المجد مذهبا ونقل جماعة إنما يترك غسل من قتل في المعركة.
"ومن قتل مظلوما فهل يلحق على الروايتين" إحداهما يلحق به قدمه في المحرر وجزم به في الوجيز وصححه في الفروع فعليها لا يغسل ولا يصلى عليه كشهيد المعركة والثانية لا لأن عمر وعثمان وعليا والحسين قتلوا ظلما وغسلوا وصلي عليهم ولأنه ليس بشهيد المعركة أشبه المبطون وعلى الأولى من بغي عليه لا يغسل وفي الصلاة عليه وجهان والمذهب أن كل شهيد غسل صلي عليه وجوبا ومن لا يغسل لا يصلى عليه.
تذنيب: يغسل الباغي ويصلى عليه اختاره الخرقي والقاضي وفيه وجه يلحق بشهيد أهل العدل للمشقة لأنه لم ينقل غسل أهل الجمل وصفين من الجانبين وقال ابن تميم من قتله المسلمون أو الكفار خطأ غسل رواية واحدة وكذا النفساء تغسل ويصلى عليها كالشهيد بغير قتل كحريق وغرق وهدم وهم بضعة عشر
ومن أغربها ما رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف والدارقطني وصححه عن ابن عباس مرفوعا "موت الغريب شهادة" وأغرب منه ما ذكره أبو المعالي وابن المنجا وبعض الشافعية أن العاشق منها وأشاروا إلى الخبر المرفوع "من عشق وعف وكتم فمات مات شهيدا" وهذا الخبر مذكور في ترجمة سويد بن سعيد فيما أنكر عليه قاله ابن عدي والبيهقي.
مسألة: قاطع الطريق يقتل أولا ويغسل ويصلى عليه ثم يصلب وقيل يؤخران عن الصلب قاله في التلخيص.

الصفحة 216