كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

فصل: في الكفن
يجب كفن الميت في ماله مقدما على الدين وغيره فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته.
----------------------------------------
فصل: في الكفن
لما فرغ من الكلام على الغسل أتبعه الكفن فقال "يجب كفن الميت" ومؤنة تجهيزه لحق الله وحق الميت "في ماله" لقوله عليه السلام في المحرم "كفنوه في ثوبيه" ولأن حاجة الميت مقدمة في ماله على ورثته بدليل قضاء دينه
"مقدما على الدين وغيره" لأن المفلس يقدم بالكسوة على الدين فكذا الميت ولأنه إذا قدم على الدين فعلى فيره أولى وقيل يقدم دين الرهن وأرش الجناية سواء قلنا الواجب ثوب يستره أو أكثر لأمر الشارع بتحسينه رواه أحمد ومسلم فيجب ملبوس مثله جزم به غير واحد ما لم يوص بدونه وفي الفصول أن ذلك بحسب حاله كنفقته في حياته
وظاهره: أنه لا يجب الحنوط والطيب لعدم وجوبهما في الحياة وقيل بلى لأنه مما جرت العادة به ولا بأس بالمسك فيه نص عليه فإن أراد الورثة أخذ ذلك من السبيل لم يجابوا وإن أراد أحدهم أن ينفرد به لم يلزم بقية الورثة قبوله لكن ليس للبقية نقله وسلبه من كفنه بعد دفنه بخلاف مبادرته إلى دفنه في ملك الميت لانتقاله إليهم لكن يكره لهم ولا يستر بحشيش ويقضى دينه في ظاهر كلامهم.
فرع: الجديد أفضل في المنصوص زاد في الشرح إلا أن يوصى لغيره فيتمثل لقضية أبي بكر وقال ابن عقيل العتيق غير البالي أفضل
"فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته" لأن ذلك يلزمه حال الحياة فكذا بعد الموت بقدر إرثه نص عليه وينفرد به الأب فإن عدم فمن بيت المال إذا كان مسلما فإن لم يكن فعلى المسلمين العالمين بحاله قال في الفنون قال

الصفحة 219