كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته ويستحب تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض.
--------------------------------
حنبل بثمنه كالمضطر وذكره غيره قال الشيخ تقي الدين من ظن أن غيره لا يقوم به تعين عليه.
مسألة: إذا جبي له ثمن كفن ففضل منه شيء أو كفنه ورثته صرف في كفن آخر نص عليه فإن لم يكن تصدق به ولا يأخذه ورثته في الأصح
"إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته" نص عليه لأن النفقة والكسوة وجبا بالزوجية والتمكن من الاستمتاع وقد انقطع ذلك بالموت أشبه ما لو بانت في الحياة أشبهت الأجنبية ودليل الانقطاع إباحة أختها وأربع سواها وقيل بلى وحكي رواية وهي قول أكثر العلماء وقال الآمدي إن لم يكن لها تركة فعليه كفنها وقيل يكفن الزوجة الذمية أقاربها فإن عدموا أو كانوا مسلمين فمن بيت المال والأصح لا وأما الرقيق فكفنه على مالكه.
مسائل الأولى: يدفن في مقبرة مسبلة بقول بعض الورثة لأنه لا منة وعكسه الكفن والمؤنة نص عليه.
الثانية: مات إنسان مع جماعة في سفر كفنوه من ماله فإن لم يكن كفنوا ورجعوا فإن أبى الحاكم الإذن أو تعذر إذنه أو أمكن ولم يستأذنوه أو لم ينووا الرجوع فوجهان.
الثالثة: إذا سرق كفنه كفن من تركته ثانيا نص عليه ولو قسمت فإن كانت في قضاء دينه أو وصيته لم يسترجع منها كفن آخر فإن أكله سبع فكفنه تركه.
"ويستحب تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض" لقول عائشة كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة وعن ابن عباس مرفوعا "البسوا البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم" رواه أحمد والترمذي وصححه وقال العمل عليه عند أكثر العلماء ولأن