كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
يبسط بعضها فوق بعض بعد تجميرها ثم يوضع عليها مستلقيا ويجعل الحنوط فيما بينها ويجعل منه في قطن يجعل منه بين إليتيه ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالتبان تجمع إليتيه ومثانته ويجعل الباقي.
------------------------------
حال الإحرام أكمل أحوال الحي وهو لا يلبس المخيط فكذا بعد موته.
وظاهره: يكره في غير البياض من مزعفر ومعصفر لأمره بالبياض وظاهر الوجيز خلافه أنه يكره بما زاد كالخمسة صرح به في المستوعب والشرح وغيرهما وصحح ابن تميم وقدمه في الفروع أنه لا يكره بل في سبعة أثواب وظاهره أنه لا يعمم وقيل لا يكره
وأما الصغير فيكفن في واحد ويجوز في ثلاثة نص عليه وظاهر الخرقي يستحب أيضا ويكون من قطن وقيل وكتان
"يبسط بعضها فوق بعض" أوسعها وأحسنها أعلاها ثم التي تليها دونها لأن عادة الحي جعل الظاهر أفخر ثيابه
"بعد تجميرها" أي تبخيرها زاد جماعة ثلاثا لما روى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا جهزتم الميت فأجمروه ثلاثا" ولأن هذا عادة الحي
عند غسله وتجديد ثيابه فكذا الميت بعد رشها بماء ورد أو غيره ليعلق.
"ثم يوضع عليها مستلقيا" لأنه أمكن لإدراجه فيها "ويجعل الحنوط" وهو أخلاط من طيب معد للميت خاصة "فيما بينها" لأنه مشروع وظاهره أنه لا يجعل فوق العليا لكراهة عمر وابنه وأبي هريرة ذلك وفي الشرح أنه يجعل فوق الأولى حنوطا فقط وقيل بين الثانية والثالثة طيب وكافور نص عليه وقيل لا يذر على اللفائف شيء كما لا يوضع على الثوب الذي يستر النعش نص عليه.
"ويجعل منه" أي من الحنوط "في قطن يجعل بين أليتيه" برفق ويكثر ذلك ليرد ما يخرج عند تحريكه "ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالتبان" وهو السراويل بلا أكمام "تجمع بين أليتيه ومثانته" بشدة الخرقة "ويجعل الباقي" في