كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

على منافذ وجهه ومواضع سجوده وإن طيب جميع بدنه كان حسنا ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن ويرد طرفها الآخر فوقه ثم يفعل بالثانية والثالثة كذلك ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند رجليه ثم يعقدها وتحل العقد في القبر
---------------------------------------
القطن "على منافذ وجهه" وهي عيناه ومنخراه وأذناه وفمه لأن في جعلها على المنافذ منعا من دخول الهوام ولأنها تمنع سرعة الفساد إذا حدث حدث وظاهره لا يحشى بقطن وفي الغنية إن خاف حشاه بقطن وكافور وفي المستوعب إن خاف لا بأس به نص عليه "ومواضع سجوده" وهي ركبتاه ويداه وجبهته وأطراف قدمه تشريفا لها لكونها مختصة بالسجود ويطيبها مع مغابنه نص عليه
"وإن طيب جميع بدنه كان حسنا" لأن أنسا طلي بدنه بالمسك وطلي ابن عمر ميتا بالمسك وذكر السامري أنه يستحب تطييب جميع بدنه بالصندل والكافور لدفع الهوام والمنصوص يكره داخل عينيه وقاله الأكثر لأنه يفسدها ويكره خلط زعفران وورس بحنوط لأنه ربما ظهر لونه على الكفن لأنه يستعمل غذاء وزينة ولا يعتاد التطييب به ويكره طليه بصبر ليمسكه وبغيره لعدم نقله
"ثم يرد طرف اللفافة العليا" من الجانب الأيمن "على شقه الأيمن ويرد طرفها الآخر" أي من الجانب الأيسر "فوقه" أي فوق الطرف الآخر وهو الأيمن لئلا يسقط عنه الطرف الأيسر إذا وضع على يمينه في القبر وعكس صاحب الفصول والمستوعب والمحرر وقال لأنه عادة لبس الحي من قباء ورداء ونحوهما ويتوجه أنهما سواء
"ثم يفعل بالثانية والثالثة كذلك" أي كالأولى لأنهما في معناهما
"ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند رجليه" كالحي لشرفه ولأنه أحق بالستر من رجليه ويعيد الفاضل على وجهه ورجليه بعد جمعة ليصير الكفن كالكيس فلا ينتشر
"ثم يعقدها" إن خاف انتشارها "وتحل العقد في القبر" لأنه عليه السلام لما

الصفحة 222