كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ولا يخرق الكفن وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جاز وتكفن المرأة بخمسة أثواب إزار وخمار وقميص ولفافتين.
----------------------------------------
أدخل نعيم بن مسعود القبر نزع الأخلة بفيه وعن ابن مسعود وسمرة نحوه ولأن الخوف قد زال زاد أبو المعالي وغيره ولو نسي بعد تسوية التراب عليه قريبا لأنه سنة لكن لا يحل الإزار نص عليه.
"ولا يخرق الكفن" لما فيه من إفساده وتقبيح الكفن المأمور بتحسينه وكرهه أحمد وقال بأنهم يتزاورون فيها وجوزه أبو المعالي خوف نبشه قال أبو الوفاء ولو خيف وهو ظاهر كلام غيره
"وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جاز" لأنه عليه السلام ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات رواه البخاري وعن عمرو بن العاص أن الميت يؤزر ويقمص ويلف بالثالثة وهذا عادة الحي وصرح في الشرح وهو ظاهر الهداية أنه يكره والمنصوص أن يكون القميص بكمين ودخاريص لا بزر لأنه لا يسن للحي زره فوق إزار لعدم الحاجة وقيل عكسه للحي لأنه العادة في العرف فيؤزر بالمئزر ثم يلبس القميص ثم يلف باللفافة وقيل يزره وهو رواية وعنه يستحب ذلك وعبارة الوجيز ويجزئ وفيها شيء.
"وتكفن المرأة في خمسة أثواب إزار وخمار وقميص ولفافتين" استحبابا وجزم به جماعة لما روى أحمد وأبو داود وفيه ضعف عن ليلى الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ما أعطانا الحقي ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر قال أحمد الحقي الإزار والدرع القميص فعلى هذا تؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص ثم تخمر بمقنعة ثم تلف باللفافتين
ونص أحمد أن الخامسة تشد بها فخديها تحت المئزر وصرح به الخرقي وأبو بكر وجزم به في المحرر وظاهره أنها لا تنقب وذكر ابن تميم ابن حمدان لا بأس به وأما الصغيرة فتكفن في قميص ولفافتين لعدم احتياجها إلى خمار في