كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ويكبر أربع تكبيرات يقرأ في الأولى الفاتحة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية.
-------------------------------------
فصل: يستحب تسوية صفوف الجنازة وأن لا ينقصهم عن ثلاثة صفوف لخبر مالك بن هبيرة مرفوعا "ما من ميت يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف إلا غفر له" وسبق حكم الفذ
ويستحب لمن صلى أن لا يبرح من مكانه حتى ترفع روي عن ابن عمر ومجاهد.
"ويكبر أربع تكبيرات" لتكبير النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي أربعا متفق عليه واشتهرت الروايات به
"يقرأ في الأولى الفاتحة" لما روى ابن ماجه بإسناده فيه شهر بن حوشب عن أم شريك الأنصارية قالت أمرنا رسول الله أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالفاتحة بعد التكبيرة الأولى وكالمكتوبة وظاهره أنه لا يستفتح وهو المشهور لأن مبناها على التخفيف وعنه بلى اختاره الخلال وجزم به في التبصرة ثم يتعوذ للآية وعنه لا ويضع يمينه على شماله وكان أحمد يفعله ونقل الفضل أنه أرسلهما ويبتدئ الحمد بالبسملة كسائر الصلوات قاله في الشرح وظاهره الاكتفاء بها قال في الفصول بغير خلاف في مذهبنا وجزم في التبصرة بقراءة سورة معها قال أحمد يقرأ الفاتحة سرا ولو ليلا لا يقال ابن عباس جهر بها وقال سنة وحق لأجل تعليمهم.
"ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية" سرا لما روى الشافعي أنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري أخبرني أبو أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبير الأولى سرا في نفسه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للميت ثم يسلم ويكون كما في التشهد نص عليه.

الصفحة 227