كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه ويرفع يديه مع كل تكبيرة.
--------------------------------
كان يكبر أربعا ثم يقف ما شاء الله فكنت أحسب هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف ظاهره أنه لا يشرع بعدها دعاء نص عليه واختاره الخرقي وابن عقيل وغيرهم ولم يذكر بعضهم الوقوف ونقل جماعة يدعوا فيها كالثالثة اختاره أبو بكر والآجري والمجد في شرح الهداية لأن ابن أبي أوفى فعله وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله قال أحمد هو أصلح ماروي وقال لا أعلم شيئا يخالفه ولأنه قيام في جنازة أشبه الذي قبله فيقول {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: من الآية201] واختاره جمع وحكاه ابن الزاغواني عن الأكثر وصح أن أنسا كان لا يدعوا بدعاء إلا ختمه بهذا واختار أبو بكر اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله لأنه لائق بالمحل وفي الوسيلة رواية أيهما شاء وقد نص في رواية جماعة أنه يدعوا للميت بعد الرابعة وللمسلمين بعد الثالثة وهي اختيار الخلال وظاهره أنه لا يتشهد ولا يسبح مطلقا نص عليه واختار حرب يقول السلام عليك أيها النبي إلى قوله وأن محمدا عبده ورسوله وهو قول عطاء.
"ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه" نص عليه وقال عن ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم "وتحليلها التسليم" روى عطاء بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على الجنازة تسليمة رواه الجوزجاني وقال ابن المبارك من سلم عليها تسليمتين فهو جاهل ولأن التسليمة عن يمينه أكثر ما روى فيه وهو أشبه وإن سلم تلقاء وجهه جاز نص عليه وتجوز ثانية واستحبها القاضي وذكره الحلواني رواية وقد روى الحاكم عن ابن أبي أوفى تسليمتين وظاهر كلامهم يجهر بها الإمام وقيل ويتابع إماما في الثانية كالقنوات
"ويرفع يديه مع كل تكبيرة" روي عن ابن عمر رواه الشافعي وعن ابن عباس رواه سعيد وعمر عن زيد بن ثابت رواه الأثرم ولأنه لا يتصل طرفها بسجود ولا قعود فسن فيها الرفع لتكبيرة الإحرام وحكى في الشرح