كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

والواجب من ذلك القيام والتكبيرات والفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأدنى دعاء للميت والسلام.
-------------------------------
الإجماع على أنه يرفع في الأولى وصفة الرفع وانتهاؤه كما سبق.
"والواجب من ذلك القيام والتكبيرات" الأربع لما روى ابن عباس وأبو هريرة وجابر أنه عليه السلام كبر أربعا متفق عليه فلو نقص تكبيرة عمدا بطلت وسهوا يكره ما لم يطل الفصل: وقيل يعيدها لفعل أنس المنصوص أنه لا يستأنفها إلا إذا أطال أو وجد مناف من كلام أو نحوه "والفاتحة" ولم يوجب الشيخ تقي الدين قراءة بل استحبها وهو ظاهر نقل أبي طالب "والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" لقوله "لا صلاة لمن لا يصلي على نبيه" وقال ابن تميم وإن قلنا لا تجب في الصلاة لم تجب هنا "وأدنى دعاء للميت" لأنه هو المقصود فلا يجوز الإخلال به "والسلام" لأنه عليه السلام كان يسلم على الجنائز وقال "صلوا كما رأيتموني أصلي" والمراد به واحدة وعنه ثنتان وظاهر ما ذكره في المستوعب والكافي وهنا أنه يتعين القراءة في الأولى والصلاة في الثانية والدعاء في الثالثة وقدم في الفروع خلافه.
ويشترط لها النية فينوي الصلاة على الميت ولا يضر جهله بالذكر وغيره فإن جهله نوى من يصلي عليه الإمام وإن نوى أحد الموتى اعتبر تعيينه فإن نوى على رجل فبان امرأة أو عكسه فقال أبو المعالي يجزئه لقوة التعيين على الصفة.
والقيام في فرضها لأنها فرض كفاية فيجب فيها القيام كالمكتوبة فلا تصح من قاعد ولا على راحلة بلا عذر وظاهره ولو تكررت إن قيل الثانية فرض والمؤلف ترك ذكرهما لظهورهما وإسلام الميت والطهارة من حدث ونجس والاستقبال والسترة كمكتوبة فإن تعذر تطهير الميت صلي عليه وحضور الميت بين يدي المصلي ولا تصح على جنازة محمولة ذكره جماعة في المسبوق لأنها كإمام ولهذا لا صلاة بدون الميت وقال المجد وغيره قربها من الإمام مفصولة كقرب المأموم من الإمام لأنه يسن الدنو

الصفحة 231