كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن كبر الإمام خمسا كبر بتكبيره وعنه لا يتابع في زيادة على أربع وعنه يتابع إلى سبع.
----------------------------------------
منها ولو صلى وهي من وراء جدار لم يصح.
"وإن كبر الإمام خمسا كبر بتكبيره" نقله الأثرم واختاره الخرقي وقدمه في التلخيص وذكر في الشرح أنه ظاهر المذهب لما روى مسلم عن زيد بن أرقم أنه كبر على الجنازة خمسا وقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبرها وعن حذيفة نحوه رواه أحمد.
"وعنه لا يتابع في زيادة على أربع" نقلها حرب واختارها ابن عقيل وجزم به في الوجيز وهو المذهب قاله أبو المعالي لأنه زاد على القدر المشروع فلم يتبعه كالقنوت في الأولى وكما لو زاد على عدد الركعات وكما لو علم أو ظن بدعة وأجاب الثوري عما سبق بالنسخ بالإجماع وفيه نظر.
"وعنه يتابع إلى سبع" نقله الجماعة واختارها أكثر الأصحاب وقدمها في المحرر والفروع لأنه عليه السلام كبر على حمزة سبعا رواه ابن شاهين وعن الحكم بن عتيبة قال كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا رواه سعيد ولأن المأموم يتابع إمامه في تكيبرات العيد فكذا هنا وظاهره أنه لا يتابعه فيما زاد عليها قال أحمد هو أكثر ما جاء فيه ولا تبطل مجاوزة سبع نص عليه وينبغي أن يسبح بعدها لا قبلها قاله أحمد وذكر ابن حامد وجها تبطل مجاوزة أربع عمدا وبكل تكبيرة لا يتابع فيها وفي الخلاف قول أحمد في رسالة مسدد خالفني الشافعي في هذا فقال إذا زاد على أربع تعاد الصلاة واحتج بحديث النجاشي قال أحمد والحجة له ويمكن الجمع بينهما فإن المداومة على أربع تدل على الفضيلة وغيرها يدل على الجواز فتعين المتابعة وإذا لم يتابع في الزيادة فلا يجوز للمأموم السلام قبله نص عليه لأنها زيادة مختلف فيها وذكر أبو المعالي وجها ينوي مفارقته ويسلم كما لو قام إلى خامسة وعجب أحمد من ذلك مع ما ورد قال ابن مسعود كبر ما