كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ومن فاتته صلاة على الجنازة صلى على القبر إلى شهر.
-----------------------------------
اختارها الأكثر لقوله عليه السلام لعائشة "ما فاتك فلا قضاء عليك" ولأنها تكبيرات حال القيام فلم يجب قضاؤها كتكبيرات العيد والثانية لا تصح اختاره أبو بكر والآجري وابن عقيل وحكاه عن شيخه لقوله "وما فاتكم فاقضوا" .
أصل: إذا صلى لم يصل ثانيا كما لا يستحب له رد السلام ثانيا ذكره جماعة ونص أحمد أنه يكره وقيل يحرم ذكره في المنتخب نصا كالغسل ونحوه وقيل يصلي اختاره في الفنون والشيخ تقي الدين لأنه دعاء واختار ابن حامد والمجد يصلي تبعا وإلا فلا إجماعا كبقية الصلوات ومن لم يصل جاز أن يصلي بل يستحب كصلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم كما لو صلى عليه بلا إذن وال حاضر أو ولي بعده حاضر وإنما تعاد تبعا ومتى رفعت بعد الصلاة لم توضع لأحد ويبادر إلى دفنها وقال القاضي إلا أن يرجى مجيء الولي فيؤخر إلا أن يخاف تغيره.
"ومن فاته الصلاة على الجنازة صلى على القبر إلى شهر" نص عليه واختاره الأكثر لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر وعن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر رواه الترمذي ورواته ثقات.
قال أحمد أكثر ما سمعت هذا ولأنه لا يعلم بقاؤه أكثر منه فيقيده به قيل من دفنه جزم به في الوجيز وقيل من موته ويحرم بعده نص عليه قال في الخلاف أجاب أبو بكر فيما سأله أبو إسحاق عن قول الراوي بعد شهر يريد شهرا {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} أراد الحين لكن ذكر المؤلف وابن تميم أنه لا يضر زيادة يسيرة لما روى الدارقطني عن ابن عباس مرفوعا "أنه صلى على قبر بعد شهر" قال القاضي كاليومين وقيل إلى سنة وقيل ما لم يبل فإن شك في بقائه فوجهان وقيل يصلى