كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ويصلى على الغائب بالنية فإن كان في أحد جانبي البلد لم يصل عليه بالنية في أصح الروايتين
------------------------------
عليه أبدا ولو لم يكن من أهل فرضها يوم موته وإنما يجد على قبره عليه السلام لئلا يتخذ مسجدا
ومن شك في المدة صلى حتى يعلم فراغها وحكم الغريق كذلك وأما إذا لم يدفن فإنه يصلى عليه وإن مضى أكثر من شهر وقيده ابن شهاب وقدمه في الرعاية بالشهر.
"ويصلى على الغائب بالنية" كالصلاة على قبر في أصح الروايتين وظاهره لا فرق بين الإمام وغيره ولا من مسافة القصر وغيرها في جهة القبلة أو غيرها.
والثانية: لا يجوز لأن حضور الجنازة شرط كما لو كانا في بلد واحد وقيل إن كان صلي عليه واختاره الشيخ تقي الدين والأول المذهب لأنه عليه السلام صلى على النجاشي فصف وكبر عليه أربعا متفق عليه.
لا يقال: لم يكن بأرض الحبشة من يصلي عليه لأنه ليس من مذهبكم فإنكم تمنعون الصلاة على الغريق والأسير وإن لم يكن صلي عليه مع أنه يبعد ما ذكرتم فإن النجاشي ملك الحبشة وقد أظهر الإسلام فيبعد أنه لم يوافقه أحد يصلي عليه ومدته كمدة صلاة على القبر ويعتبر انفصال مكانه عن البلد بما يعد الذهاب إليه نوع سفر وقال القاضي يكفي خمسون خطوة قال الشيخ تقي الدين وأقرب الحدود ما تجب فيه الجمعة لأنه إذن من أهل الصلاة في البلد فلا يعد غائبا عنها ويعتبر أن يكون غير وقت نهي قاله في الرعاية.
"فإن كان في أحد جانبي البلد لم يصل عليه في أصح الروايتين" هذا المذهب لأنه يمكن حضوره أشبه ما لو كانا في جانب واحد والثانية يجوز اختاره ابن حامد كالعيد وللمشقه.
مسائل:
منها: إذا صلى على غائب ثم حضر به استحب أن يصلي عليه ثانيا جزم به

الصفحة 235