كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا يصلي الإمام على الغال ولا على من قتل نفسه.
------------------------------------
ابن تميم وغيره فيعايا بها.
ومنها: أنه لا يصلى كل يوم على كل غائب لأنه لم ينقل قاله الشيخ تقي الدين.
ومنها: الصلاة على مستحيل بإحراق وأكيل سبع ونحوه وجهان قال في التلخيص الأظهر المنع لاستحالته بخلاف الغريق في اللجة قال في الفصول فأما إن حصل في بطن سبع لم يصل عليه مع مشاهدة السبع.
ومنها: أنه لا يصلى على من في تابوت معغطى وقيل إن أمكن كشفه عادة وقال ابن حامد يصح كالمكبة.
"ولا يصلي الإمام" أي الإمام الأعظم نقله الجماعة واختاره الخلال وجزم به في التبصرة وقيل أو نائبه وإمام قرية وهو واليها في القضاء نقله حرب "على الغال" من الغنيمة نص عليه لأنه عليه السلام امتنع من الصلاة على رجل من المسلمين فقال "صلوا على صاحبكم" فتغيرت وجوه القوم فقال "إن صاحبكم غل في سبيل الله" رواه أحمد واحتج به وأبو داود والنسائي بإسناده من حديث زيد بن خالد وهو شامل للقليل والكثير
"ولا على من قتل نفسه" عمدا في الأصح لما روى مسلم عن جابر بن سمرة أن رجلا قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه وفي رواية للنسائي قال النبي صلى الله عليه وسلم "أما أنا فلا أصلي عليه" وهو سهم له نصل عريض ليس بالطويل وقيل يحرم وحكي رواية.
قال ابن عقيل هو في هجر أهل البدع والفساق فيجيء الخلاف فلا يصلي أهل الفضل على الفساق لأن في امتناع الإمام ردعا وزجرا وظاهره أنه يصلي عليها غير الإمام قاله السامري وغيره لقوله عليه السلام "صلوا على من قال لا إله إلا الله" رواه الخلال على كل عاص نص عليه وقال ما نعلم أنه عليه السلام ترك الصلاة على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه ويلحق بهما

الصفحة 236