كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن وجد بعض الميت غسل وصلي عليه ، وعنه لا يصلى على الجوارح ، وإن اختلط من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه صلى على الجميع ،
---------------------------------
صاحب بدعة مكفرة وعنه ولا يصلي على أهل الكبائر جزم به في الترغيب واختاره المجد في كل من مات عن معصية ظاهرة بلا توبة وهو متجه وعنه ولا على من قتل في حد ولا على مدين وعنه يصلي على كل أحد اختاره ابن عقيل كما يصلي غيره حتى على باغ ومحارب.
"وإن وجد بعض الميت" تحقيقا ذكره ابن عقيل "غسل وصلي عليه" على المذهب لأن أبا أيوب صلى على رجل قاله أحمد وصلى عمر على عظام بالشام وصلى أبو عبيدة على رؤوس بعد تغسيلها وتكفينها رواهما عبد الله بن أحمد وقال الشافعي ألقى طائر يدا بمكة في وقعة الجمل عرفت بالخاتم وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فصل:ى عليها أهل مكة والمراد بالبعض غير شعر وظفر رواية واحدة لأنه لا حياة فيه وكذا سن قاله في الفروع فعلى ما ذكره يلف في شيء بعد تطهيره ويصلى عليه وجوبا إن لم يكن صلي عليه وقيل مطلقا كغسله وتكفينه ودفنه في الأصح فقيل ينوي الجملة إذا صلى ثم وجد الأكثر ففي الوجوب احتمالان وإن تكرر الوجوب جعلا للأكثر كالكل
"وعنه لا يصلى على الجوارح" التي يكتسب بها كما لو بان في حي وجوابه بأنه من جملة من لا يصلى عليه ولئلا تتكرر الصلاة فمتى وجد الأكثر صلى عليه وهل ينبش ليدفن معه أم بجنبه فيه وجهان.
فرع: إذا بان من حي كيد سارق انفصل: في وقت لو وجدت فيه الجملة لم يغسل ولم يصل عليها وقيل يصلى عليها إن احتمل موته.
"وإن اختلط من يصلى عليه" كمسلم "ومن لا يصلى عليه" ككافر "صلى على الجميع" لأن الصلاة على المسلم واجبة ولا يمكنه الخروج عن العهدة إلا بذلك وفهم منه أنه يغسل الجميع ويكفنون سواء كان من يصلى عليه

الصفحة 237