كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ينوي من يصلى عليه ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد وإن لم يحضره غير النساء صلين عليه.
----------------------------------
أكثر أم لا وسواء في ذلك دار الحرب وغيرها وعنه إذا اشتبهوا في دار الحرب فلا
"ينوي من يصلي عليه" أي ينوي الصلاة على المسلم في ذلك لأن الصلاة على الكافر لا تجوز فلم يكن بد من ذلك ثم إن أمكن عزلهم وإلا دفنوا مع المسلمين قاله أحمد.
مسألة: يصلي على المسلمة الحاملة دون حملها قبل مضي تصويره وعليهما معا بعده ولا يصلى على أطفال المشركين لأن لهم حكم آبائهم إلا من حكمنا بإسلامه منهم ذكره جماعة.
"ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد" قال الآجري السنة أن يصلى عليها فيه لقول عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء في المسجد رواه مسلم وصلي على أبي بكر وعمر فيه رواه سعيد ولأنها صلاة فلم تكره فيه كسائر الصلوات وقيل هو أفضل وقيل عكسه وخيره أحمد واقتصر عليه في الوجيز وإن لم يؤمن تلويثه لم يجز ذكره أبو المعالي وذهب قوم إلى الكراهة لما روى أحمد ثنا وكيع ثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له" ولأنه يحتمل انفجاره فيه وجوابه بأن صالحا فيه ضعف وبأن احتمال انفجاره نادر ثم هو عادة بعلامة فمتى ظهرت كره إدخاله المسجد.
"وإن لم يحضره غير النساء صلين عليه" لأن عائشة أمرت أن يؤتى بأم سعد وكسائر الصلوات وظاهره أنهن يصلين عليه مع عدم الرجال وجوبا ضرورة الخروج عن عهدة الفرض ويسقط بهن وفي كلام القاضي ما يشعر بخلافه وتسن لهن جماعة نص عليه وتقف إمامتهن وسطا كمكتوبة ويقدم منهن من يقدم من الرجال حتى قاضية ووالية وكره ابن عقيل لسرعان