كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ثم يضع قائمة اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى المؤخرة وإن حمل بين العمودين فحسن ويستحب الإسراع بها ويكون المشاة أمامها
------------------------------------
برأسه رواه البخاري عن ابن عمر ولأنه أخف
"وإن حمل" كل واحد على عاتقه "بين العمودين فحسن" نص عليه في رواية ابن منصور لأنه عليه السلام حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين وروي عن سعد وابن عمر وأبي هريرة أنهم فعلوا ذلك وعنه يكره حكاها ابن الزاغواني والأصح عدمها وليس بأفضل من التربيع وعنه هما سواء والأولى الجمع بينهما فإن عجز عن حملها على ما ذكر حملت بالتابوت والرجال
وإن كان الميت طفلا فلا بأس بحمله على الأيدي صرح به جماعة ويستحب أن يكون على نعش كما قدمنا وإن كانت امرأة استحب ستر نعشها بمكبة لأنه أستر لها وروي أن فاطمة صنع لها ذلك بأمرها وما نقله بعضهم أنه أول من اتخذ ذلك له زينب أم المؤمنين فيه نظر فإن وفاتها كانت سنة عشرين قال في التلخيص ويجعل فوق المكبة ثوب وكذا إن كان به حدب ونحوه لأنه يشهر بالمثلة.
ولا بأس بحمله على دابة لغرض صحيح كبعد قبره وعنه يكره وظاهر كلامهم لا يحرم حملها على هيأة مزرية أو هيأة يخاف معها سقوطها.
"ويستحب الإسراع بها" لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" متفق عليه ويكون دون الخبب نص عليه زاد في المذهب وفوق السعي وفي الكافي لا يفرط في الإسراع فيمخضها ويؤذي متبعها وقال القاضي يستحب أن لا يخرج عن المشي المعتاد ولكن يراعي الحاجة نص عليه فإن خيف عليه التغير أسرع.
"ويكون المشاة أمامها" نص عليه وهو قول أكثرهم قال ابن المنذر ثبت