كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
والركبان خلفها ولا يجلس من تبعها حتى توضع وإن جاءت وهو.
---------------------------------------
أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة ورواه أحمد عن ابن عمر ولأنهم شفعاء والشفيع يتقدم المشفوع له واختار ابن حمدان حيث شاء وفي الكافي حيث مشى قريبا منها فحسن وقال الأوزاعي أفضل لأنها متبوعة.
"والركبان خلفها" لما روى المغيرة بن شعبة مرفوعا "الراكب خلف الجنازة" رواه الترمذي وقال حسن صحيح ولأن سيره أمامها يؤذي متبعها وقال المجد يكره أمامها وفي راكب سفينة وجهان بناء على أن حكمه كراكب أو كماش وإن عليهما ينبني دورانه في الصلاة ويكره للمرأة اتباعها وحرمه الآجري في الشابة قال أبو المعالي يمنعن من اتباعها وهو قول الجمهور وأباحه قوم لقرابة وقال أبو حفص هو بدعة ويجب طردهن فإن رجعن وإلا رجع الرجال بعد أن يحثوا في وجوههن التراب.
وكذا يكره لمتبعها الضحك والتبسم والتحدث بأمر الدنيا وأن توضع عليها الأيدي وأن يقال حال المشي معها اللهم سلم رحمه الله واستغفروا له نص عليه ويسن أن يسكتوا أو يذكروا الله قال بعضهم خفية.
فرع: يكره الركوب لمن تبعها إلا لحاجة وكعوده وتقدمها إلى موضع الصلاة لا إلى المقبرة.
تنبيه: إذا كان معها منكر وقدر على إزالتها تبعها وأزاله فإن عجز عنه لم يجز أن يتبعها وعنه بل وينكره بحسبه ومن كان حضوره يزيل المنكر لزمه على الروايتين كحصول المقصود فيعايا بها.
"ولا يجلس من تبعها حتى توضع" لقوله عليه السلام "من تبع جنازة فلا يجلس حتى توضع" متفق عليه من حديث أبي سعيد والمراد بها وضعها على الأرض للدفن نقله الجماعة وعنه للصلاة وعنه في اللحد لاختلاف الخبر وعنه لا يكره الجلوس قبل وضعها كمن بعد "وإن جاءت وهو