كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا يسجى القبر إلا أن يكون لامرأة ويلحد له لحدا ،.
-----------------------------
تنبيه: الأحق بالتلقين والدفن أحقهم والدفن أحقهم بالغسل وذكر المجد وابن تميم أنه يستحب أن يتولى دفن الميت غاسله فيقدم الوصي ثم الأقرب فالأقرب ثم الرجال الأجانب ثم النساء المحارم ثم الأجنبيات والمرأة محارمها الرجال أولى من الأجانب ومن محارمها النساء بدفنها وهل يقدم الزوج على محارمها الرجال أم لا فيه روايتان فإن عدما فالرجال الأجانب أولى في المشهور وعنه نساء محارمها قدمه المؤلف وذكر أنه أولى وشرطه عدم محذور من تكشفهن بحضرة الرجال أو غيره قال المجد أو اتباعهن الجنازة ويقدم من الرجال خصي ثم شيخ ثم أفضل دينا ومعرفة ومن بعد عهده بجماعة أولى ممن قرب.
فرع: لا يكره للرجال دفن امرأة مع حضور محرم نص عليه قال في الفروع ويتوجه احتمال يحملها من المغتسل إلى النعش ويسلمها إلى من في القبر ويحل عقد الكفن وقاله الشافعي في الأم ومتى كان الأولى بغسله الأولى بدفنه تولاهما بنفسه ثم نائبه إن شاء.
"ولا يسجى القبر إلا أن يكون امرأة" فإنه يسن تغطية قبرها بغير خلاف نعلمه لأنها عورة ولا يؤمن أن يبدو منها شيء فيراه الحاضرون وظاهر كلام الوجيز ولو كانت صغيرة ويكره ستر قبر الرجل نص عليه لقول علي وتقدم بقوم دفنوا ميتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال إنما يصنع هذا بالنساء رواه سعيد ولأن كشفه أمكن وأبعد من التشبه بالنساء فإن كان ثم عذر من مطر ونحوه لم يكره.
"ويلحد له لحدا" لقول سعد الحدوا لي لحدا وانصبوا اللبن علي نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم واللحد إذا بلغ الحافر قرار القبر حفر فيه مما يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميت وهو أفضل من الشق على الأصح وهو أن يحفروا أرض القبر شقا يضع فيه الميت ويسقف عليه شيء فيكره الشق بلا عذر فلو تعذر اللحد لكون التراب ينهار يبنيه بلبن وحجارة إن أمن نص

الصفحة 243