كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا يدفن فيه اثنان إلا للضرورة.
------------------------------------------
الصلاة قاله في الهدى وفي الوسيلة يكره اتخاذ المساجد عندها ويكره الحديث عندها والمشي بالنعل فيها ويسن خلعه إلا خوف نجاسة أو شوك نص عليه.
فصل: يستحب الدعاء له عند القبر بعد دفنه نص عليه فعله أحمد جالسا واستحب الأصحاب وقوفه ونص أحمد أنه لا بأس به وقد فعله علي والأحنف وقال أبو حفص هو بدعة واستحب الأكثر تلقينه بعد دفنه لقول راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وحكيم بن عمير كانوا يستحبون أن يقالعند قبره يا فلان قل لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ثلاث مرات يا فلان قل ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد رواه عنه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ولحديث أبي أمامة رواه ابن شاهين والطبراني فيجلس الملقن عند رأسه وقال أحمد ما رأيت أحدا يفعله إلا أهل الشام وقال الشيخ تقي الدين تلقينه مباح عند أحمد وبعض أصحابه ولا يكره وفي تلقين غير المكلف وجهان بناء على نزول الملكين وسؤاله وانتخابه النفي قول القاضي وابن عقيل والإثبات قول أبي حكيم وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب وصححه الشيخ تقي الدين.
"ولا يدفن فيه اثنان" أي يحرم دفن اثنين فأكثر في قبر لأنه عليه السلام كان يدفن كل ميت في قبر وعلى هذا استمر فعل الصحابة ومن بعدهم وعنه يكره اختاره ابن عقيل والشيخ تقي الدين قال في الفروع وهي أظهر وعنه يجوز وهو ظاهر الخرقي نقل أبو طالب لا بأس به وقيل يجوز في المحارم وقيل فيمن لا حكم لعورته وعلى الأول لا فرق بين أن يدفنا معا أو أحدهما بعد الآخر لكن إن لم يبل لم يجز نص عليه وإن بلي جاز في الأصح ويعمل بقول أهل الخبرة بتلك الأرض وإن حفر فوجد عظام الميت دفنها وحفر في مكان آخر نص عليه.
"إلا لضرورة" وككثرة الموتى وقلة من يدفنهم وخوف الفساد عليهم لقوله

الصفحة 248